عواطف محمد يوسف نواب
191
الرحلات المغربية والأندلسية
واعتمد الأشراف في مكة المكرمة على حرس يسمّى الحرابة من العبيد والسودان ، وقد شكّلت هذه الفئة في بعض الأوقات مصدر خطر على الحجّاج ، إذ قامت بنهب أموالهم وأمتعتهم . مما اضطر الحكومة المصرية إلى تسيير حملة لتأديبهم ، كما حدث في عهد صلاح الدين « 1 » . د - الوحدات الإدارية : أشارت كتب الرحالة إلى مدن بلاد الحجاز منها : ينبع : وتتبعها الدهناء فهي من أعمالها وأحيانا قام حكامها بالاستقلال بأمورها عن مكة وأشرافها . ومنها الوجه « 2 » ، والمدينة المنورة ، ومكة المكرمة ، وجدّة « 3 » ، ورابغ « 4 » ، وادى الصفراء ، وخليص « 5 » ، وتبوك ، الحوراء ، البرابر ، مّر الظهران . وكما هو معروف تمتعت مكة المكرمة والمدينة المنورة بأهمية دينية كبيرة دون سائر مدن بلاد الحجاز وخضعت لحكم الأشراف . وقام شريف مكة المكرمة بتعيين أمير لمدينة جدّة ، حمل لقب القائد في عهد الشريف مكثر بن عيسى وهو علي بن موفق « 6 » . أما ابن بطوطة الذي وصل جدّة أيضا أشار إلى متولّي أمرها من قبل أمير مكة المكرمة ولقّبه بالأمير وهو أبو يعقوب بن عبد الرزاق « 7 » . مما يعني عدم استمرار حمل لقب قائد في تلك الفترة .
--> ( 1 ) ابن فهد : إتحاف الورى ، ج 2 ، ص 553 . انظر ما سبق ص 145 - 146 . ( 2 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 163 ، 161 . ( 3 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 219 . ( 4 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 166 . ( 5 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 128 - 129 . ( 6 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 54 - 57 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 219 . ( 7 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 243 .